دعوة الإصلاح أصبحت أقوى مما مضى

دعوة الإصلاح أصبحت أقوى مما مضى

نهضة قويه و شاملة في جميع المجالات سواء التعليمية أو الاقتصادية او البنى التحتية او العمرانية وغيرها، فبعد أن أزاح الله عن صدرها كابوس الاستعمار البريطاني، توحد صف الاشقاء في سبع إمارات ليعلن عن ميلاد دولة الامارات العربية المتحدة يوم 2-12-1971، بزعامة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان و الشيخ راشد بن سعيد المكتوم – رحمهم الله- و كوكبة من المسلمين الوطنيين الخلص من قبائل الامارات.

 ومع بداية نشأة الدولة الفتية ولدت رسميا “جمعية الاصلاح والتوجيه الاجتماعي” بترخيص من وزارة الشؤون الاجتماعية عام 1974 وبرزت جمعية الاصلاح بنشاطها المتنوع الثقافي والاجتماعي والخيري والإعلامي والفني والرياضي شمل جميع أطياف المجتمع وقد عمت أنشطة الاصلاح كل أنحاء المجتمع الإماراتي من المدينة الى القرية كما برز من منتسبي الاصلاح المدرب الإداري والتربوي كما برز الإعلامي والنقابي والخطيب والمحاضر وغيرها من المجالات.

إلى ان جاء عام 1994حيث أحلت الحكومة مجلس إدارة الجمعية المنتخب وأحلت محله مجلس معين، بعد هذا القرار دخلت جمعية الاصلاح في مرحلة التضييق تمثل في تتبع أفراد جمعية الاصلاح في الوزارات المؤثرة كالتربية والتعليم العالي والإعلام والعدل والأوقاف ونقلهم الى وزارات خدميه كالصحة والأشغال كما تم منعهم من الترقيات في الوظائف و أحيل البعض الى التقاعد المبكر، كما منعوا من الظهور إعلاميا .. ليستمر هذا التضييق الى ان هبت رياح الربيع العربي فاصدر مجموعه من الوطنيين عريضة الى رئيس الدولة وحكام الإمارات وذلك بتاريخ 3-3-2011 يطالبون بان يكون المجلس الوطني منتخبا بكامل أعضاءه وله صلاحيات كاملة وكان من الموقعين أعضاء من تيارات عديدة لبرالية، وطنية وإسلامية منهم قيادات جمعية الاصلاح، ومن وجوه دعوة الاصلاح يطيب لنا استضافت، الشيخ سعيد ناصر الطنيجي مدير عام جمعية الاصلاح والتوجيه الاجتماعي،

ليكون لنا معه الحوار المقتضب التالي:

1- بداية لو تكرمت شيخنا الفاضل تقدم للقارئ العربي خصوصا و المسلمين عموما، نبذة عن شخصكم الكريم؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

الاسم سعيد ناصر الطنيجي، من مواليد 1958 من الامارات رأس الخيمة حاصل على البكالوريوس في التربية والآداب من جامعة الامارات 1981 والماجستير في التاريخ الاسلامي من جامعة عدن 2000 عملت في وزارة التربية والتعليم مدرسا ثم مساعد مدير ثم مدير مدرسة، وبعدها نقلت الى إدارة الخدمات بالوزارة ثم أحلت الى التقاعد مبكرا ، عملت بعدها في العمل التجاري الحر كما عملت في العمل التطوعي في جمعية الاصلاح والتوجيه الاجتماعي وكنت مدير عام جمعية الاصلاح والتوجيه الاجتماعي برأس الخيمة، الى ان أحل مجلس إدارة جمعية الاصلاح..

2- كيف بدأت علاقتكم بالحركة الاسلامية عموما، هل لك أن تذكر لنا بعض الاسماء الذين قرأت لهم أو تعلمت منهم أو تعاملت معهم ؟

بدأت علاقتي بالحركة الإسلامية يوم ان كنت طالبا في الصف الثالث الإعدادي من عام 1973 وتوطدت علاقتي مع الحركة أكثر مع افتتاح جمعية الاصلاح في دبي عام 1974 وازدادت أكثر ارتباطا مع افتتاح فرع لجمعية الاصلاح برأس الخيمة عام 1976 ،أما عن الأسماء الذين تعلمت عنهم فمنهم الداعية الكبير و الشيخ الجليل حمد رقيط حفظه الله تعالى، والأستاذ عبد الرحيم نقي أطال الله فى عمره ، أضافه الى أسماء كثيره من أساتذة المدارس والاخوة الدعاة الذين تواجدوا على ارض الامارات فترة السبعينات والثمانينات من القرن الماضي من أمثال الداعية المعروف محمد احمد الراشد والشيخ الدكتور سيد نوح رحمه الله والشيخ عبد الحميد الأحدب وغيرهم الكثير، أما عن قرآتي فى الفكر والدعوة للشيخ القرضاوي والغزالي وسيد قطب ومحمد قطب وسعيد حوى والمودودي وغيرهم كثير لكن الأسماء التي ذكرتها كانت بدايات قرآتى وثقافتي..

3- متى و كيف تأسست حركة الاصلاح الاماراتية، وماهي المراحل التي مرت بها ؟ و ماهي أهم الإنجازات قبل حل فرعها الأول في دبي، ثم الحل التام؟

قامت حركة الاصلاح في الامارات قبل قيام اتحاد الامارات العربية، ففي فترة الستينات من القرن الماضي مع ذهاب بعض الطلبة للدراسة في قطر والكويت ومصر جاء هؤلاء الطلبة متأثرين بالحركة الإسلامية المعاصرة وكان من أبرز هؤلاء الطلبة معالى الدكتور سعيد عبدالله سلمان ومعالى الدكتور محمد عبد الرحمن البكر والشيخ حمد حسن رقيط والدكتور سعيد عبد الله حارب وسعادة صقر المري والدكتور عبد الرزاق الفارس وسعادة خليفه سيف المهيري وسعادة راشد عبدالله طه والدكتور احمد صالح الحمادي وخالد محمد الشيبة ويوسف صالح الحسوني ومع عودة هؤلاء وانتهائهم من الدراسة الجامعية تداعوا مع الخيرين من أهل البلد من أعيانها وأهل الصلاح من أمثال الشيخ عبدالله بن علي المحمود والحاج سعيد احمد لوتاه والشيخ محمد صالح الريس وسعادة محمد رحمه العامري وسعيد بن احمد العتيبة واحمد بن فضل وعبدالله لوتاه وسعادة عمر المدفع وسعادة سعيد علي الجروان والمهندس علي العويس والشيخ حسن بن صالح الظفير والسيد عبد الرحمن البكر وسعيد بن ماجد بليوحة والشيخ محمد صالح الريس وعبدالله السلومي ومحمد ابراهيم الموسى والشيخ محمد الظفير وسالم عبدالله سالم والشيخ محمد العجلان .. رحم الله من توفي منهم.

وقد تأسست جمعية الاصلاح والتوجيه الاجتماعي في دبي المركز الرئيسي عام 1974 وفى عام 1976افتتح فرعين للجمعية في راس الخيمة والفجيرة وفى عام 1980 حصلت جمعية الاصلاح على ارض وموافقه مبدئية من إمارة أبوظبي ولكن أحداث سوريا وبالتحديد أحداث حماه اثر على ذلك إمارة عجمان فقد انشأ بها جمعية الإرشاد والتوجيه الإسلامي عام 1981الشارقة كان المنتدى الإسلامي عام 1988 .. تنوعت أنشطة جمعية الاصلاح بين النشاط الدعوي والاجتماعي والثقافي والرياضي والإعلامي والفني والخيري فقد كانت جمعية الاصلاح رائدة في كل المجالات وشملت كل الفئات العمرية كما أولت للمرأة اهتمام خاص فأوجدت لها لجان وكذلك مراكز خاصه بها كما أوجدت مراكز خاصه بالشباب..

جمعية الاصلاح هي أول من أقام معارض الكتاب في الامارات وأول من أقام العمل الخيري فلجنة الإغاثة الإسلامية وهيأت الأعمال الخيرية وهيأت أبوظبي للعمل الخيري وغيرها من اللجان الخيرية وهي اول من احيت سنة الاعتكاف وقيام الليل في رمضان على مستوى الدولة واهتمت بإنتاج النشيد الإسلامي وكانت لها إصدارات ولها مجلة الاصلاح الأسبوعية توزع أسبوعيا عشرون ألف نسخه وقتها واول من أقامت المهرجانات كمهرجان الأقصى وصل الحضور الى خمسة آلاف بل يزيد واهتمت بالقضايا المحلية والتواصل مع الحكام ونالت أنشطتها رعاية كريمة من حكام الامارات واهتمت بالقضايا الإسلامية كالقضية الفلسطينية والقضية الأفغانية وكانت على تواصل مع جميع الحركات الإسلامية المعتدلة على مستوى العالم الإسلامي تتبادل معهم الزيارات والخبرات وقد تبنت جمعية الاصلاح الفكر الإسلامي الشمولي الوسطي وكانت تنبذ كل أشكال التطرف وأفراد ومنتسبي جمعية الاصلاح كان لهم تواجد فاعل ومؤثر فى مختلف المؤسسات الإعلامية كمقدمين برامج او كتاب في الصحافة المحلية وغيرها وكان لهم دور كبير وبارز في الخطابة وإلقاء الدروس والمحاضرات وإقامة الدورات التربوية والإدارية و ساهموا فى التطوير الإداري على مستوى المؤسسات الرسمية واستطاع افراد منتسبي جمعية الاصلاح السيطرة على اتحادات الطلبة الثانوية والجامعية كما كان لهم تواجد فاعل ومؤثر في الجمعيات المهنية كما أقامت جمعية الاصلاح حملات العمرة والحج استمرت أنشطة جمعية الاصلاح في الاتساع محليا وعالميا وذلك من خلال لجانها الخيرية التي استطاعت ان تصل الى كل قطر إسلامي تحمل المشاريع الدعوية والاغاثية الى جميع المسلمين.

وفى عام 1994 أحل مجلس إدارة جمعية الاصلاح من قبل الحكومة ودخلت دعوة الاصلاح مرحله جديده مرحلة التضييق عليها وعلى المنتسبين لدعوة الاصلاح وبقي فقط فرع راس الخيمة يعمل حيث كان حاكم راس الخيمة الشيخ صقر بن محمد القاسمي رحمه متعاطفا مع دعوة الاصلاح وبقي يعمل الفرع مع التضييق عليه الى وفاة حاكم راس الخيمة وبعدها 2011/5/1 تم حل مجلس إدارة راس الخيمة أما عن التضييق الذى مورس على دعاة الاصلاح فقد شمل كل الجوانب، فقد نقل دعاة الاصلاح من الوزارات المؤثرة كالتربية والإعلام والجامعة والعدل والأوقاف ونقلوا الى وزارات خدميه كالصحة والاشغال كما منعوا من الترقية ومنعوا من التوظيف كما منعوا من الخطابة والظهور الإعلامي ومنعوا من إلقاء الدروس والمحاضرات و من الاتحادات الطلبة والجمعيات المهنية

4- فضيلة الشيخ، لو ننتقل من دول الخليج ، إلى دول المغرب العربي، و أنت دارس تاريخ، و التاريخ دروس، كيف تنظر لدور الاسلام في ترشيد الربيع العربي في المنطقة عموما ؟

الإسلام حفظ المنطقة من يوم ان دخلت الإسلام وها هي الجمهوريات الإسلامية التي كانت تحت الاتحاد السوفييتي سابقا ماذا صنعوا بهم في تلك الفترة محاولة جادة لإبعادهم عن الإسلام وما ان سقط الاتحاد السوفييتي حتى قام الإسلام من جديد هناك، وماذا صنع الفرنسيون في الجزائر وغيرها من الشواهد ان الأنظمة السابقة في مصر وليبيا وتونس، حاولت من خلال تبعيتها للغرب الحيلولة دون وصول ما يسمى بالإسلام السياسي بل محاربته بكل ما يملكون من وسيلة، بل وصل عند البعض محاربة الاسلام لكن هذا الدين متجذر في هذه الأمه وهو الذى قاد التغيير بثبات أصحاب الحق ومقاومتهم للأنظمة الظالمة الى ان شاء الله التغيير واليوم الشعوب هي التي اختارت من يحكمها من الإسلاميين لأنه يعبر عن عمقها التاريخي والعقدي..

5- كيف يمكن اليوم ، لتونس أرض جامع الزيتونة و أحفاد العلامة الطاهر بن عاشور، و ليبيا أرض عمر المختار، الحفاظ على مكاسب ثوراتهم الواعدة، أمام إكراهات الواقع الاقتصادي الصعب واستفزازات قوى تغريبية تسعى لإفشالها والتشويش عليها؟

أولا نسأل الله لهم التوفيق والسداد وان يثقوا بالله بانه ناصرهم وانه ممكن لهم وألا يستعجلوا ويستعدوا وان يحاولوا إستيعاب الآخرين والتنازل عن بعض المصالح للم الجميع والزمن جزء من العلاج..

6- الجزائر حاليا محاطة، من الشرق بحكومة تونسية ذات أغلبية إسلامية، وغربا بحكومة أيضا ذات توجه إسلامي في المغرب الشقيق، في نظركم، لماذا لم يدق بعد الربيع العربي أبواب الجزائر، المعروفة بأرض رجال الإصلاح أمثال العلامة عبد الحميد بن باديس و البشير الإبراهيمي والفضيل الورثلاني وغيرهم – رحمهم الله جميعا-؟

الجزائر هي كانت السابقة الى الربيع العربي فأحداث القرن الماضي فترة نهاية الثمانينات و بداية التسعينات شاهدة على ذلك ولكن التآمر حال دون ذلك وأظن ان الجزائريين استوعبوا الدرس جيدا وانهم لا يودون تكرار نفس التجربة ولعل للجزائر خصوصيتهم ولكن أظن سيكون هناك ربيعا قادما في الجزائر يتناسب معهم بالكيفية والشكل يتجاوزون فيه كثير من الإشكاليات ويستفيدون من تجاربهم السابقة وتجارب الآخرين.

7- منذ سنتين خلت، ومع إهلال الربيع العربي في تونس و مصر كما ذكرتم، بدأ حصار الحركة الاسلامية في الخليج و منها الامارات، و بدأت سلسلة الاعتقالات في صفوفكم، لماذا في نظركم وقع ذلك؟

كما اتضح لكم من العرض السابق ان الحركة الإسلامية من عام1994 وهي تواجه التضييق عليها الى عام 2011 ومع مجيء الربيع العربي تسارعت وتيرة التضييق بل أخذ شكلا آخر تمثل في سحب الجنسيات والاعتقالات والسبب في هذا يعود لتاريخ2011/3/3 يوم صدرت عريضة وطنية موقعة من مجموعة من الوطنيين اغلبهم من دعاة الاصلاح موجة الى رئيس الدولة وحكام الامارات تطالب العريضة ان يكون المجلس الوطني ( البرلمان) منتخبا وان يكون له كامل الصلاحيات ، لترد الحكومه باعتقال خمسه من غير دعاة الاصلاح وتم محاكمتهم وصدر بحقهم أحكام سجن لمدة ثلاث سنوات ثم جاء عفو رئاسي بمناسبة اليوم الوطني بعدها وبالتحديد بتاريخ 2011/12/13 تم سحب سبع جنسيات تقريبا لأفراد من دعاة الاصلاح وبعدها بفتره تم أيداعهم السجن ثم بدأت حملة الاعتقالات في صفوف دعاة الاصلاح تتتابع وعلى راس القائمة الشيخ الدكتور سلطان كايد القاسمي رئيس دعوة الاصلاح وهو من الأسرة الحاكمة من رأس الخيمة، يتضح لنا ان السبب من وراء ذلك تلك العريضة ومخاوف الجهات الرسمية من استغلال الربيع العربي ..

8- على ضوء هذا السرد التاريخ ، هل حركتكم في الامارات لازالت في مرحلتها الجنينية الدعوية أم أنكم قدرتم أنها نضجت للمساهمة في بناء الدولة، علما أنه من مبادئكم أنكم لا تسعون للانقلاب على النظام الحاكم بل لازلتم عند عهودكم الاولى، و بيعتكم له ؟

وعلى ضوء كل ذلك ما هي خلاصة تجربتكم منذ أربعين سنة تقريبا من تأسيس حركة الاصلاح ؟

أولا بالنسبة لموضوع الولاء للدولة فهم قائم ولم نسعى للانقلاب على الحكم وأكدنا ذلك مرارا وتكرارا، أما عن نضج الحركة ومدى إمكانية المساهمة والمشاركة في بناء الدولة فالحركة الإسلامية في فترة نهاية السبعينات والثمانينات من القرن الماضي كانت لها مشاركة فاعلة حيث كان لها وزيري التربية والتعليم العالي والعدل والشؤون الإسلامية والأوقاف كما ساهموا كما اشرت سابقا في مجالات مختلفة، فكنا السباقون في المساهمة في بناء الدولة مع مختلف أفراد وفعاليات الدولة، واليوم الحركة يملك أفرادها خبرات علميه وأصحاب شهادات عليا في مختلف الجوانب و التخصصات وهم أصحاب كفأت على مستوى الامارات والخليج العربي والعالم العربي عموما..

أما عن تجربتنا فإننا تعاملنا مع المواقف الرسمية بالحكمة وعدم استخدام العنف ونبذ مثل هذه الممارسة وقد ترسخت لدينا هذه القناعة نحن دعاة الاصلاح وان أسلوبها في الدعوة الى الله سلمي امتثالا لقول الله ادعوا الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنه وجادلهم بالتي هي أحسن وان دعوة الاصلاح ودعاة الاصلاح ثابتون على هذا الطريق، طريق الدعوة الى الله وما المحنة التي تمر بها الدعوة إلا لتحميص الصف ولن تزيدنا ان شاء الله إلا ثباتا ويقينا وإيمانا.

9- حاليا في المعتقلات ما يربو عن 80 سجين من رجال حركتكم وراء القضبان، و العديد من العائلات تواجه التضييق من منع السفر وتجميد الحسابات، ما هو سر ثبات مجموعتكم رغم المحن و الصعاب؟

الابتلاء فى الدعوات سنه رباني، قال سبحانه:”

الم * أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ * وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ”

ولحكمة الهية ان من وراء هذا الابتلاء يتمحص الصف الإسلامي وأن الثبات الذى تتحدث عنه هو توفيق من رب العالمين قبل كل شيء وان هناك من أبناء الحركة من تخلى عن الدعوة من وقت مبكر والبعض الآخر تحامل على الدعوة وهذا أمر طبيعي في الدعوات ولكن من فضل الله ان دعاة الاصلاح ثابتون انشاء الله على طريق الدعوة، كما ان المجتمع الإماراتي متعاطف مع الدعوة ومع دعاة الاصلاح ومتى يسمح للناس للتعبير عن آرائهم سيتضح ذلك ولله الحمد ابتداء وانتهاء..

10- رئيس حركة دعوة الاصلاح الشيخ سلطان بن كايد من العائلة المالكة وهو سجين حاليا مع مجموعة دعاة الاصلاح، هل لكم من كلمة توجهونه له ولإخوانه “الاحرار” من وراء القضبان؟ ما نصيحتكم للحكام الاماراتيين، لإنهاء هذه المحاكمة التي تصفها المنظمات الحقوقية الدولية بالهزلية ؟

الحقيقة الإخوة في السجن هم اليوم بأفعالهم وثباتهم وإصرارهم يعطوننا درسا في الثبات على المبدأ وعدم التنازل عنه، وآخى الكريم الشيخ سلطان بن كايد حفظه الله ضرب مثلا عاليا في الثبات وعلى ما يزيد من عشر سنوات عرضت عليه الدنيا بمنصب راقي وامتيازات اخرى مقابل ان يتخلى عن دعوة الاصلاح فأبى ذلك واليوم قبل ان يعيش في السجن مع بقية إخوانه..

أما عن الحكومة الإماراتية ، إن كان بعضهم في السابق متشكك في مصداقية دعوة الاصلاح فالآن اتضح لهم بعد هذه الاعتقالات والتحقيقات، أن دعاة الاصلاح وطنيون أصحاب دعوه سلمية ولائهم للدولة ، وليس لهم أجندات خارجية فأرجوا ان يتدارك الأمر قادة الحكومة و يفرجوا عن دعاة الاصلاح وإعادة اللحمة الإماراتية من جديد لسالف عهدها الطيب وترك المجال للدعاة للمساهمة في بناء وطنهم الغالي.

11- كلمة ختامية

احب ان اطمأن الجميع وخاصه المحبين ان دعوة الاصلاح اليوم أصبحت أقوى مما مضى وأنها ماضية في الدعوة الى الاصلاح وان ما تمر به الان من محنة هذا طبيعي في الدعوات سرعان ما ينجلي لتستكمل الدعوة مسيرتها الإصلاحية ان شاء الله، هذا ولله الحمد من قبل ومن بعد..

رابط مختصر : http://alislaah.net/post/102