حمد رقيط.. الشيخ الوطني الغيور صاحب المبادرات الداعي للحوار

حمد رقيط.. الشيخ الوطني الغيور صاحب المبادرات الداعي للحوار

حمد حسن رقيط، الأستاذ والشيخ، صاحب الابتسامة مع الجميع، القريب من الأطفال والكبار والشباب، والد الجميع، الأكثر قرباً من حاجات بيوت الله، تخرجت عشرات الدفعات الحافظة لكتاب الله بوجوده وإشرافه، صاحب المبادرات الوطنية، والمؤمن بالحوار الوطني سبيلا للخروج من الأزمات.

في السنوات الأولى لتأسيس الدولة تأسست وزارة التربية والتعليم عُهد إلى حمد رقيط مسؤولية العمل الإداري والتخطيطي بقسم التخطيط بوزارة التربية والتعليم من سنة 1975 إلى سنة 1981م. وبعد استقرار الدولة في جانبها التعليمي شغل منصب مدير إدارة الوقف بوزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف من سنة 1981 إلي سنة 2002. طوال تلك الفترة الطويلة لم يبتعد الشيخ حمد رقيط عن طلبة القرآن الكريم بل كان أحد أبرز المديرين لمشروع زايد لتحفيظ القرآن الكريم داخل الدولة.

 

شارك الشيخ حمد رقيط في تأسيس جمعية دعوة الإصلاح عام 1972م، وهي الجمعية التي جرى اعتقاله محاكمته ورفاقه في الجمعية بسبب مشاركتهم في عريضة تطالب بإصلاحات سياسية سميت بعريضة 3مارس 2011م، والتي تدعو إلى إعطاء المجلس الوطني (البرلمان) صلاحيات كاملة، وإعطاء مساحة أوسع للحريات في البلاد.

 إخلاصه للإمارات وحكامها

 

جرى اعتقاله من منزله في رمضان 24 يوليو 2012م، بدون مذكرة تفتيش قضائية، وجرى إخفاءه عن الجميع في سجن سري، تّكّشف فيما بعد أنه جرى تعذيبه لمدة طويلة.

 وكتب الكويتي محمد عبدالله المطر عن "حمد رقيط" في 22 مارس 2013م: "من يعرفه، لا يجد أنه يفرق بين كبير وصغير، من التعامل، والاحترام، والتقدير، فكان يجلس معنا، ويناقشنا، ويمزح معنا، ونحن في عمر أبناءه، أو أصغر، وعندما ينصحنا ،يتعامل كصديق، وليس كشيخ، أو داعية معروف ، له منصب بالدولة".

ويضيف المطر عن حب رقيط لموطنه بالقول: " محب لوطنه: فدائما يتكلم عن وطنه ، ينشد الخير له ،ويتحدث عن رموزه ،ويثني عليهم".

وتشير آخر تغريدات الشيخ حمد رقيط إلى ما ذهب إليه الكويتي المطر فاحدها تقول: "لو يعلم الناس ما يحمله أبناء دعوة الإصلاح من الحب لوطنهم وشيوخهم لكافؤهم بأحسن الأوسمة".

ويعول على رئيس الدولة وحكام الإمارات في معاجلة اللبس الذي حدث عندما عاش رقيط أجواء الحملة التي كانت على شباب دعوة الإصلاح في بدايتها قبل أن يلحق بهم بالحديث في تغريده أخرى: "لازال الأمل قائماً في تدخل رئيس الدولة وإخوانه الحكام حفظهم الله في معالجة اللبس في التعامل مع شباب الإصلاح".

حديثه عن دعوة الإصلاح:

الحوار "المنهج"

وتمثل منهجه بالدعوة إلى الحوار السلمي لإيجاد الحلول الأخوية مشيراً بالقول: "في قضايا الفكر واختلاف النظرات ..الحل الأخوي والحواري خير بألف مرة من الحلول الأخرى".

وقبل اختطافه بساعات كتب تغريده على وسم #وطنيون_خلف_القضبان: " المشاكل الفكرية عند خبراء التربية تعالج بالفكر والحوار وليس بالحل الأمني". وأشار في أخلاقيات الحوار: " إذا حاورت شخصاً فتجنب السخرية وكل مايشعر الطرف الآخر بالإحتقار"، وتقول أخرى: "إذا خالفت غيرك فلا تتسرع في إصدار الأحكام عليه لأن ذلك يوقع في أخطاء جسيمة".

 وفي يوليو 2012 ظهرت مبادرة وطنية لإنشاء مؤسسة للحوار الوطني قام بها مجموعة من المثقفين في الإمارات وهي التي لاقت ترحيباً واسعاً من الشيخ حمد رقيط ويقول عنها: " دعم فكرة إنجاح مشروع مؤسسة الحوار الوطني والعمل على إقناع الجهات المختصة لترخيصه لمنافعه الكثيرة للوطن". وقدم مقترحاً أيضاً: " اقتراح بإنشاء مركز دبي للحوار الوطني ليسهم في توحيد الرؤى و الأفكار بين كل مكونات المجتمع".

مثل المنهج السلمي الحواري لدى الشيخ حمد رقيط، العجلة في تحركاته الداخلية، مع أقاربه، بعيداً عن مستواهم التعليمي أو العُمر، فتشجيعه للمواهب هو سمه رئيسية في شخصية رقيط، وكان صاحب الموهبة يحظى باهتمام في مجلسه، ويسعى في خدمه المجتمع، مؤمناً أن هذا الطريق هو الصحيح لإيجاد مجتمع صحيح الوطنية. كما يقول من عرفوه.

 

تهنئة الشيخ حمد رقيط لرئيس الدولة وحكام الإمارات بمناسبة عيد الدولة التاسع والثلاثين:

 الأديب والمؤلف

 عُرف عن الشيخ حمد رقيط نزوعه إلى الأدب والكتابة فغالباً ما يستدل في أحاديثه وكتاباته بالشعر والنثر، لكنه أيضاً مؤلف كبير في تربية الأبناء والدعوة الإسلامية ومن هذه المؤلفات: "الحكمة في الدعوة،  تجديد الإيمان، المسئولية الإدارية في الإسلام، كيف نربي أبنائنا تربية صالحة، مسئولية الدعوة إلي الله، الرعاية الصحية والرياضية في الإسلام، منطلقات الدعوة ووسائل نشرها، قضايا معاصرة في ميزان الإسلام، من فقه الصدقة،  المختصر في آداب السفر، الطريق إلي السعادة، قضايا معاصرة في ميزان الإسلام".

 يعاني الشيخ حمد رقيط من صداع وعدم استقرار الضغط وطنين في الأذن وقلة النوم، وتحدثت زوجته أنه فقد الكثير من الوزن في زياتها الثانية في ديسمبر2012م.

جرى الحكم السياسي عليه بالسجن عشر سنوات في 2يوليو 2014 في أكبر محاكمة سياسية عرفتها البلاد، في القضية المعروفة عالمياً بـ" الإمارات 94"، وفي سجن الرزين يتعرض الشيخ رقيط ومعتقلي الإمارات لانتهاكات بشعة بعيده عن الإنسانية، وتعرض للاعتداء من قبل جنود السجن النيباليين، إلى جانب الدكتور محمد المنصوري والدكتور محمد الركن اثنين من أبرز المعتقلين السياسيين المعنيين بحقوق الإنسان وخبراء القانون الدستوري والدولي، ومعه في السجن أيضاً الدكتور الشيخ سلطان القاسمي رئيس دعوة الإصلاح وأحد شيوخ الإمارات الذي رفض الخروج من السجن إلا مع دعاة الإصلاح، بالإضافة إلى العشرات من الناشطين السياسيين والحقوقيين والمثقفين والقيادات الطلابية.

يبقى "الحوار" قرين السجن مع الشيخ حمد رقيط الذي مثل الحوار والمبادرات الوطنية أحد أبرز اهتماماته لأجل "المواطنة المتساوية" التي ينشدها الشعب الإماراتي، متمسكاً بالحق في الإصلاحات السياسية التي تطالب بمجلس وطني (كامل الصلاحيات).

رابط مختصر : http://alislaah.net/post/145