عبدالرحيم نقي.. خبير التربية في الإمارات ورجل الخير في أفريقيا

عبدالرحيم نقي.. خبير التربية في الإمارات ورجل الخير في أفريقيا

الأستاذ عبد الرحيم عبد الله عبد الكريم نقي، تربوي قدير، وأحد أبرز رجال الإمارات الذين عملوا في "أفريقيا" في توزيع المعونات الإنسانية، وإنشاء الأعمال الخيرية، هو أيضاً قريب من "الصحافيين" فهو عضو جمعيتهم.

تخرج عبدالرحيم نقي من جامعة الأزهر بالقاهرة تخصص ليسانس كلية الشريعة والقانون، عام 1980م، في وقت كانت الإمارات (رأس الخيمة تحديداً) تفتقر إلى الكادر الوطني في أهم وزارة سيادية في البلاد، فضّل "نقيّ" العمل في صناعة "مستقبل الإمارات"، فانخرط في العمل التربوي منذ ذلك الوقت.

من رواد التعليم في الإمارات

العشرات من قيادات الدولة من إمارة "رأس الخيمة" يعرفون جيداً "نقي" وكيف مثلت جهوده نهضة تعليمية واسعة في الإمارة الشمالية، وانعكس على باقي الإمارات. وعلى إثر تلك الجهود تنقل تدريجياً بين الوظائف في منطقة رأس الخيمة التعليمية، بين رئيس التخطيط ونائب الرئيس المنطقة، ثم رئيس قسم الشؤون التعليمية.

ونتيجة لجهوده الجبارة فقد كرّم حاكم رأس الخيمة "عبدالرحيم نقي" في ديسمبر 2011 بصفته أول ثلاثة من جيل رواد مسيرة التعليم في الإمارة، إلى جانب، عبيد سرور الماس وموزة حمد محمد المري.

أسس عبدالرحيم نقي في ذروة تأسيس الدولة الاتحادية، نواة "تعليم"، وساهمت خططه في بناء وعيّ إدراكي للجيل القادم، فساهم  في لجنة الاحتياجات والتشكيلات المدرسية ولجان المقابلات المدرسية في الداخل والخارج بـ"وزارة التربية والتعليم"، وفي لجنة التنسيق بين قطاعي الشؤون التعليمية وقطاع الأنشطة التربوية والمركزية.

يقول المقربون منه ومن عرفوه، من الصعب أن تجد "عبدالرحيم نقي" بدون ابتسامه مريحة ترسم ملامح وجه في السبعينيات من العمر، يفكر دائماً بـ"النهضة" التعليمية والخيرية، يهمه "الفقراء"، و"المحتاجين"، يتفقد شؤون الجميع في المنزل والحيّ ومن يعرف في "الإمارة" و "الدولة"، كان كثير القرب من الجميع، يشعر الجميع كأنه واحد منهم، أو يعرفهم منذ مُدّة طويلة.

 نظرة نقي لـ"بناء الجيل"

ولكن كخبير تربوي كيف ينظر "عبدالرحيم نقي" إلى بناء الجيل؟!

في أمسية رمضانية يوم 30 سبتمبر 2009م  تحدث "نقي" عن الموضوع بالقول إن: "بناء الجيل قضية ضخمة وشائكة لا يمكن لجهة معينة أن تتبناها بشكل تام ، بل تحتاج إلى تضافر جهود كافة مؤسسات المجتمع"، مؤكداً أن أفضل طريقة لبناء الجيل البناء هي استهداف الأسرة فهي التي تضع القاعدة الأساسية التي ينطلق منها الجيل، فيجب على منشآت المجتمع توعية الأسرة بأسس التربية الصحيحة.

ويشير عبد الرحيم نقي إلى أهمية الإعلام في هذا المجال الذي قد يقوم بهدم ما بنته الأسرة مالم يتم التحكم في توجهه ومن جانب آخر وجه نداء إلى النوادي الثقافية والمؤسسات الاجتماعية إلى إعادة النظر في نشاطها وتفعيل دورها من خلال التركيز على الثقافة الدينية للشباب.

وعلى ذكر "أهمية الإعلام" فإلى جانب كون "نقي" خبير تربوي نتجت عنه الخبرة المتراكمة في إدارة العمل التربوي في الدولة، فهو عضو "جمعية الصحفيين الإماراتيين"، ولعل عضويته في الجمعية كانت أكثر ما يتحدث عنه "نقي" حيث تشير عريضة الإصلاحات التي قدمت لرئيس الدولة في 3 مارس/آذار 2011م، إلى هذه الصفة بجانب توقيع "عبدالرحيم نقي".

وبسبب وجود اسم "عبدالرحيم نقي" موقعاً على الإصلاحات التي تطالب بمجلس وطني كامل الصلاحيات في الدولة، وزيادة الحريات، ونتيجة المواقف المسبقة الدعوات المسبقة لـ"نقي" في المؤتمرات واللقاءات التي تمثل الدولة إلى الإصلاحات، جرى اختطافه في 12 أكتوبر/تشرين الأول 2012م، من منزله، وحكم عليه بالسجن عشر سنوات في القضية المعروفة دولياً، بـ"الإمارات 94" التي اتهمت الأمم المتحدة السلطات بإصدار أحكام سياسية وطالبت بالإفراج الفوري عن "عبدالرحيم نقي" و (61) آخرين.

رجل الخير في أفريقيا

تشهد المساجد والمباني الخيرية في أفريقيا، لدور عبدالرحيم نقي، في تمثيل الدولة أحسن تمثيل في إنقاذ "فقراء أفريقيا" و"مسلميها"، بما تستطيع المساعدات الخيرية القيام به، فكان آخر خمس سنوات قبل اختطافه يكثر الزيارات إلى تلك البلدان يتلمس احتياجاتهم في الجمعية التي يمثلها "الرحمة للأعمال الخيرية"، عندما كان نائب لها أو رئيسها في وقت لاحق.

في أكتوبر/ تشرين الأول 2011م، نشرت صحيفة "الإمارات اليوم" خبراً عن "عبدالرحيم نقي" يتحدث عن زياته إلى "أوغندا" وتفقد أعمال الجمعية، فضمن برنامج دعم الأسر المنتجة «نـماء» تم توزيع الأبقار الحلوب على 50 أسرة فقيرة، وتوزيع الأغذية على 430 أسرة، ووضع حجر الأساس لمدينة السلام للمهتدين الجدد، وزيارة مدرسة زمزم للأيتام وتفقد، معهد الإمارات للتعليم العالي، وافتتاح مسجد جديد.

وفي السنغال نشرت صحيفة الخليج في 25 أغسطس/ آب 2009م خبر افتتاح "نقي" أكاديمية الإمارات للعلوم الشرعية بتكلفة إجمالية بلغت 600 ألف درهم.

"عبدالرحيم نقي" هو واحد من عشرات الأكاديميين و"أعلام الإمارات"، ومن جيل "الرواد" الذين ساهموا في بناء دولة الإمارات الحديثة، وهم الآن في السجون يتعرضون للانتهاكات، والأحكام السياسية، فيما تعاني عائلاتهم التي من المفترض تكريمها على ما قدموه في خدمة الوطن.

ستبقى السجون مكانا للمثقفين والأكاديميين الذي يحاولون بناء دولة الإمارات، فيما يبقى "المرتزقة" القادمين من خارج الدولة، في المناصب ويتحكمون بسير البلاد نحو "الهاوية"، وبدون مراجعة السياسة الداخلية؛ بالتأكيد فالدولة ذاهبة نحو ذلك المنحدر.

رابط مختصر : http://alislaah.net/post/149